السادس: قبل حوالي ثلاثة أيام استمعت إلى الكلمة الثانية والعشرين أثناء تصحيحها، ورأيت أن فيها: ذكراً كلياً، وفكراً واسعاً، وتهليلاً كثيراً، ودرساً إيمانياً قوياً، وحضوراً بلا غفلة، وحكمة سامية، وعبادة فكرية رفيعة وأمثالها من الأنوار. وأدركتُ الحكمة في قيام قسم من الطلاب بكتابة الرسائل أو قراءتها أو الاستماع إليها بنية العبادة، فباركتُ عملهم وصدّقتهم.
[مدرسة معنوية في البرزخ]
كنت أسمع أيام كنت طالبا من أناس موثوقين كلاما نقلا عن أئمة عظام.
وهو: «أن طلاب العلوم الجادين الخالصين المحبين للعلم، الذين يتوفون في أثناء دراستهم للعلوم يكونون في البرزخ أيضا في مدرسة معنوية وكأنهم في دراستهم السابقة. فينعم الله سبحانه عليهم وضعا ملائما لذلك العالم». كان هذا الكلام يدور كثيرا في ألسنة طلاب العلوم آنذاك.
ولما كان طلاب النور في الوقت الحاضر هم خلّص طلاب العلوم فإن وظيفة محمد زهدى وعاصم ولطفي وأمثالهم من الطلاب المتوفين رحمهم الله مستمرة بلا شك لأجل إضافة حسناتٍ إلى سجل أعمالهم بأقلامهم المعنوية التي تعمل عملها إن شاء الله.
Yükleniyor...