«وروى ابن وهب، أن حمامَ مكة، أظلّت النبيَ ﷺ، يوم فتحِها، فدعا لها بالبركة». (301)
«وعن عائشة رضي الله عنها؛ قالت: كان عندنا داجنٌ، (302) فإذا كان عندنا رسول الله ﷺ قرّ وثبت مكانه، فلم يجئ ولم يذهب وإذا خرج رسولُ الله ﷺ جاءَ وذهب». (303) أي أن ذلك الحمام كان يوقّر النبي ﷺ فيهدأ ويَسكن في حضوره.
الحادثة الثانية: «وهي قصة الذئب المشهورة»، وقد رويت بطرق كثيرة حتى أخذت حكم التواتر، وقد نقلت هذه القصة العجيبة بطرق كثيرة عن مشاهير الصحابة الكرام ، منهم: أبو سعيد الخدري، وسلمة بن الأكوع، وابن أبي وهب، وأبو هريرة، وصاحب القصة: الراعي أُهبان. فقد روى هؤلاء بطرق عديدة أنه «بينا راعٍ يرعى غنماً له، عرضَ الذئبُ لشاةٍ منها، فأخذها منه، فأقعى (304) الذئب، وقال للراعي: ألا تتقي الله، حُلْتَ بيني وبين رزقي، قال الراعي: العجَب من ذئب يتكلم بكلام الإنس! فقال الذئب: ألا أخبرُك بأعجبَ من ذلك؟ رسولُ الله بين الحَرّتين (305) يحدِّث الناس بأنباءِ ما سبق.. قد فتحت له أبوابُ الجنة.. يدعوكم إليها». (306)
Yükleniyor...