﴿ اِنْ كَانَتْ اِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَاِذَا هُمْ جَم۪يعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴾ (يس:٥٣).
﴿ وَمَٓا اَمْرُ السَّاعَةِ اِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ اَوْ هُوَ اَقْرَبُ ﴾ (النحل:٧٧).
﴿ مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ اِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ﴾ (لقمان:٢٨).
يأتي بجميع الإنس والجن وما هو حيواني وروحاني وملائكي، يأتي بهم جميعا بالأمر نفسه بالسهولة نفسها إلى ميدان الحشر الأكبر وأمام الميزان الأعظم، فلا يمنع فعل فعلا قط.
هذا وقد أُجِّلتْ كتابة بقية الأسرار من السر الثالث إلى الثالث عشر خلافَ رغبتي إلى وقت آخر بمشيئة الله.
الحقيقة الرابعة: كلّيّة الموجودات وظهورها معا
إن وجود الموجودات وظهورها معا متداخلةً مشابها بعضُها البعضَ الآخر، وكونَ بعضها مثالا مصغرا للآخر أو نموذجا أكبر له، وكونَ قسم منها كلّا وكليّا وبقيةِ الأقسام أجزاءَه وأفراده، مع التشابه في ختم الفطرة وسكتها، والعلاقة الوثيقة في نقش الصنعة والإتقان، والتعاون فيما بينها، وإكمال كلٍ منها وظيفة الآخر الفطرية.. وأمثال هذه من النقاط العديدة لجهة الوحدة الكثيرة في الموجودات، تعلن التوحيدَ بداهة، وتثبت أن صانعها واحد أحد، وتُظهر -من جهة الربوبية المهيمنة- أن الكائنات قاطبة لا تقبل التجزئة والانقسام. فهي بحكم الكل والكلي.
Yükleniyor...