ليشهد سلطانُها آثارَها المنوّرة.. وتُشهِرَ في المحضر مُرصّعات الجوهر.. لتُعرَضَ للنظر.. كالعسكر المظفّر. وتُعلِن للبشر: حكمةَ خلق الشجر.. بكنزها المدَّخر من جود رب الثمر. سبحانه ما أحسنَ إحسانَه! ما أزين برهانَه! ما أبيَنَ تبيانَه! من بارئٍ مصوّرٍ.. من خالقٍ مقتدرٍ.. من فاطرٍ منوّرٍ. فانظر إلى رحمته.. في موسم ربيعه.. لتشهير صنعته: يظهرْ لك فصلُ الربيع: يَومَ عيد لعبده.. يَوم زينةٍ لخلقه.. من شجرٍ من نبته. فيُظهر كلُّ نبات مقدارَ رتبته: سلطنةَ سلطانِه.. هديةَ مالكه.. منتظرٌ لأمره.. ويخدم باسمه.. مزهرٌ مثمرٌ بإذنه.. كسفرة نظيفة لضيفه. فالنور والهواء والتراب مع الماء: سُفراء أمرِه، حَمَلةُ عرشه.. في نشر صَنعته.. في تبليغ حِكَمه. فالعلمُ والحكمةُ عرشُهما في: النور فالفضلُ والرحمة عرشُهما على: الماء فالحفظ والإحياء عرشُهما: التراب فالأمر والإرادة عرشُهما في: الهواء