والأرضُ بالحيوان والنبات والأشجار..


وتحمد الأشجارُ بالأوراق والأزهار.. منظومةً موزونةَ الثمار.


إذ تسكتُ الأزهار من إنشادها، فتنطق الأثمار بالبدار.. حمدا بليغا ناشرَ الأنوار.


وتنشد النواةُ في قلبها، ذكرا خفيا جامعَ الأسرار.


مكتوبةٌ مطويةٌ في سرّها صحائفُ الأعمال للأشجار..


فيُظهر لسانُها حبّاتِ مدحِ الفالق والفاطر..


كلُّ نباتٍ حامدٌ وعابدٌ مسبّحٌ وساجدٌ للقادر..


تبسُّم النبات في تنوير الأزهار.. تحمدةٌ ظاهرةٌ للناظر..


أفواهُها السنبلُ والأكمام، ألفاظُها البذور والحبوب في الأشفار.. (40)


منظومةً موزونةَ الأشعار..


لسانُها نظامُها، ميزانُها في نقشها النوّار..


صنعتُها صبغتُها تزيينها البهّار..


بطعمها، بلونها، بريحها، واصفةٌ حامدةٌ للفاطر..


إذ تصف أوصافَه، تُعرِّفُ أسماءه، تفسّر تودّدا تعرّفا للقادر.


إذ تَرشَحُ الأسنانُ السنابلُ، وتقطُر العيونُ الأزهارُ.. قطراتِ رشحاتِ جلواتِ الفاطر..


تودّدا لعَبده.. تعرّفا لخَلقه.. من غيبه في الظاهر.


[١١]

حتى كأن الشجرَ المزهّرة..


قصيدةٌ منظومة محرّرة..


أو فتحت بكثرة عيونها المبصرة..


أو زَينت لعيدها أعضاءها المُخضَرَّة..


 /  
477
Yükleniyor...