ومنهم من له نظارة على نشر نوع من النباتات في مزرعة الأرض بإذن الله وبأمره وباسمه وبحوله. بل نظارتُه لها تمثيلُ تسبيحاتها وتحيّاتِها لفاطرها، وإعلانُها، مع نوعِ تنظيم وحماية بحسنِ استعمال الجهازات الموهوبة لها.
فهذه الخدمة، بنوع كسب، بدون تصرّف حقيقي -إذ في كل شيء سكّةٌ خاصّة بخالق كل الأشياء ليس لغيره فيها مجال- عبوديةٌ وعبادات لهم، لا عادات كالإنسان. فحضرةُ ميكائيل عليه السلام الذي هو مِن حملة عرش الرزاقية، له عبودية بنظارة على جنس النباتات في مزرعة الأرض، وتحته نُظّار على نوعٍ نوعٍ بقوة الله وبحَوله وبأمره وباسمه، وهكذا نُظّار الحيوانات.
فإن شئتَ درْكَ هذا المعنى فانظر إلى الأرض كيف صيّرها الفاطر الحكيم مزرعةً واسعة ومرعى عظيما للنباتات والحيوانات.. ثم انظر إلى أنواع النباتات المنشورة بانتظام عجيب في توزيع بذوراتها في الأطراف بتقسيم غريب بحكمة فاطرها القدير العليم.. وإلى أنواع الحيوانات المنشورة بطرز غريب بتقسيم عجيب وهي تسرح في مرعى الأرض في حُسن انتظامٍ بعناية خالقها الحكيم الكريم جل جلاله وعمّ نواله ولا إله إلَّا هو.
Yükleniyor...