سبحانه ما أنورَ حجتَه! ما أبهرَ قدرتَه! ما أظهرَ رحمتَه!
من منشئٍ مصوّرٍ ومُنشدٍ مدبّر.. ومنشر مبشّر.
سبحانه ما أجملَ جلاله!
ما أجلَّ جماله!
ما أكبرَ سلطانه!
(فانظر إلى أرضك فقل: الله أكبر. وانظر إلى الكائنات فقل: الله أكبر، هو الخّلاق الفعّال، هو الفتّاح العلّام، هو الوهّاب الفيّاض، هو العزيز الحكيم، هو الكريم الرحيم).
[١٢] إن شئت أن تعرف معنى «الله أكبر» فانظر إلى الكائنات فإنها كلّها ظلالُ أنواره.. آثار أفعاله.. خطوطُ قلم قضائه وقدره.. نقوش أسمائه.. مرايا أوصافه.
فاعلم فقل: «الله أكبر».. انظر إلى العوالم.. فإنها كلّها مأخوذة بالتمام في قبضة علمه، في قبضة قدرته، في قبضة عدله، في قبضة حكمته.. منظومةٌ وزنُه، موزونةٌ نظمُه.
فالتنظيم بالنظام، والتوزين بالميزان: قبضتان للرحمن، عنوانان للبابَين.. من «الإمام المبين»، من «الكتاب المبين».. فذلك الكتاب مع ذاك الإمام.. عنوانان بيّنان.. العلمُ والقدرة للقادر العليم، للعادل الحكيم.. فلا شيء يخرج من نظمِ هذا النظام، من وزن هذا الميزان..