[٥١] فإنّا نرى في الحشر الربيعي كثيرا من نظائر الحشر الأخروي مثلا: ﴿ وَاِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ﴾ (التكوير:١٠) تَرى نظيرها -بل نظائرها- في نشر البذورات والنواتات صحائفَ أعمال أمهاتها وأصولها وتاريخ حياتها في الحشر الربيعي.
وكذا قد يذكر مقاصد جزئية ثم يقررها ويحققها بأسماء هي كالقواعد الكلية كأمثال: ﴿ قَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّت۪ي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَك۪ٓي اِلَى اللّٰهِ وَاللّٰهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا اِنَّ اللّٰهَ سَم۪يعٌ بَص۪يرٌ ﴾ (المجادلة:١) ﴿ سُبْحَانَ الَّذ۪ٓي اَسْرٰى بِعَبْدِه۪ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ اِلَى الْمَسْجِدِ الْاَقْصَا الَّذ۪ي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ اٰيَاتِنَا اِنَّهُ هُوَ السَّم۪يعُ الْبَص۪يرُ ﴾ (الإسراء:١).
﴿ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ فَاطِرِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ جَاعِلِ الْمَلٰٓئِكَةِ رُسُلًا اُو۬ل۪ٓي اَجْنِحَةٍ مَثْنٰى وَثُلٰثَ وَرُبَاعَ يَز۪يدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَٓاءُ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَد۪يرٌ ﴾ (فاطر:١)
وكذا قد يذكر أفعال الخلق فيهدّد ثم يسلّي بأسماء تشير إلى الرحمة كأمثال: ﴿ قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُٓ اٰلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ اِذًا لَابْتَغَوْا اِلٰى ذِي الْعَرْشِ سَب۪يلًا ❀ سُبْحَانَهُ وَتَعَالٰى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَب۪يرًا ❀ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمٰوَاتُ السَّبْعُ وَالْاَرْضُ وَمَنْ ف۪يهِنَّ وَاِنْ مِنْ شَيْءٍ اِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه۪ وَلٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْب۪يحَهُمْ اِنَّهُ كَانَ حَل۪يمًا غَفُورًا ﴾ (الإسراء:٤٢-٤٤).
اعلم (37)
[٥٢] مبحث عظيم. (38) فإن قلتَ: ما وجهُ تفوقِ قيمةِ القرآن على الكل مع أن القرآن يقول: ﴿ قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبّ۪ي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ اَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبّ۪ي ﴾ (الكهف:١٠٩).
قيل لك: إنَّ القرآن كلامُ الله باعتبار أنه ربُ العالمين، وبعنوان إله العالمين، وباسم ربِّ
Yükleniyor...