[٥٠] النكتة الخامسة
اعلم أن في ختم الآيات في الأغلب بفذلكات متضمنة للأسماء الحسنى، أو بعينها، أو متضمنة للأمر بالتفكر والحوالة على العقل، أو متضمنة لأمر كلّي من المقاصد القرآنية، شرارات من نور حكمته العلوية ورشاشات من ماء هدايته الإلهية؛ إذ القرآن الحكيم ببيانه الإعجازي، يبسط الآثار وأفعالَ الصانع للنظر، ثم يستخرج منها الأسماء، أو ثبوت الحشر، أو التوحيد، كأمثال: ﴿ خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْاَرْضِ جَم۪يعًا ثُمَّ اسْتَوٰٓى اِلَى السَّمَٓاءِ فَسَوّٰيهُنَّ سَبْعَ سَمٰوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَل۪يمٌ ﴾ (البقرة:٢٩)، ﴿ اَلَمْ نَجْعَلِ الْاَرْضَ مِهَادًا ❀ وَالْجِبَالَ اَوْتَادًا ❀ وَخَلَقْنَاكُمْ اَزْوَاجًا ❀ وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا ❀ وَجَعَلْنَا الَّيْلَ لِبَاسًا ❀ وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ❀ وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا ❀ وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا ❀ وَاَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَٓاءً ثَجَّاجًا ❀ لِنُخْرِجَ بِه۪ حَبًّا وَنَبَاتًا ❀ وَجَنَّاتٍ اَلْفَافًا ❀ اِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ م۪يقَاتًا ﴾ (النبأ:٦-١٧).
وكذا ينشر للبشر منسوجات صنعِه ثم يطويها في الأسماء، أو الحوالة على العقل كأمثال: ﴿ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِ اَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْاَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْاَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّٰهُ فَقُلْ اَفَلَا تَتَّقُونَ ❀
Yükleniyor...