فيا ربي الرحيم، ويا ربي الكريم! أراني عن قريب قد لبستُ كفني وركبت تابوتي وودّعت أحبابي وتوجهت إلى باب قبري، فأنادي في باب رحمتك:
الأمانَ.. الأمانَ يا حنان يا منان نجّني من خجالة العصيان.
آه كفني على عنقي، وأنا قائم عند رأس قبري، أرفعُ رأسي إلى باب رحمتك أنادى:
الأمان.. الأمان يا رحمن يا حنان خلصني من ثقل حمل العصيان.
آه أنا ملتفٌ بكفني وساكن في قبري وتركني المشيعون، وأنا منتظر لعفوك ورحمتك.. ومشاهد بأن لا ملجأ ولا منجا إلا إليك وأنادي:
الأمان.. الأمان من ضيق المكان ومن وحشة العصيان ومن قبح وجه الآثام، يا رحمن يا حنان يا منان يا ديان نجّني من رفاقة الذنوب والعصيان..
إلهي! رحمتُك ملجئي ووسيلتي، وإليك أرفع بثي وحزني وشكايتي..
يا خالقي الكريم، ويا ربي الرحيم، ويا سيدي، يا مولاي! مخلوقُك ومصنوعُك وعبدك العاصي العاجز الغافل الجاهل العليل الذليل المسيء المسن الشقي الآبق قد عاد بعد أربعين سنة إلى بابك؛ ملتجئا إلى رحمتك، معترفا بالذنوب والخطيئات، مبتلىً بالأوهام والأسقام، متضرعا إليك. فإن تقبل وتغفر وترحم فأنت لذاك أهل وأنت أرحم الراحمين. وإلّا فأيّ باب يُقصَد غيرُ بابك، وأنت الرب المقصود والحق المعبود. ولا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك..
آخر الكلام:
Yükleniyor...