فإن شئت تقريبَ هذه الحقيقة إلى الفهم بتمثيلات في دائرة الإمكان والكثرة، فاستمع مثلا - ﴿ وَلِلّٰهِ الْمَثَلُ الْاَعْلٰى ﴾ -: يتساوى في أخذ تجلي الشمس في تمثالها الذراتُ الزجاجية، والبحور الأرضية، والسيارات السماوية بسر «الشفافية»..
وإن المصباح المركزي للمرايا المحيطة يتساوى بالنسبة إلى المصباح زجاجةٌ من زجاجاتِ أصغرِ دائرة، ومجموع الزجاجات في أكبر الدائرة، بسر «المقابلة»..
وإن النور والنوراني تتساوى بالنسبة إلى الاستضاءة والاستفاضة الواحدُ والألوفُ، لا تَزاحُمَ فيه بسر «النورانية». فلنوعِ نورانيةٍ في لطافة الكلمة يتساوى في الاستماع الواحدُ والألوف..
ومثلا: إن الميزان الحساس بدرجةٍ يتحسس بذرّة، لو كان في كفتيه شمسان أو جوزتان، بين رفع كفةٍ إلى الثريا وكفة إلى الثرى، بوضع جوزة أخرى في كفة بسر «الموازنة»..
ومثلا: إن أعظم السفن لا يتعسر سوقُها وتحريكها على صبي كما لا يتعسرُ عليه تحريك سفينته التي هي ملعبته في كفه، أو تحريكُ ساعته بسر «الانتظام»..
ومثلا: إن «القماندان» (22) لا فرق في أمره ب«آرش» بين نفر وفيلق، يتساوى في التحريك والتحرك النفرُ، وكلُ العسكر بسر التزام «الامتثال»..
Yükleniyor...